ومنذ ذلك اليوم، أصبحت تلك الأبجدية رفيقتي الدائمة، أكتب بها كل ما لا يمكن قوله، وما لا ينبغي أن يُفهم إلا من صاحبه.
وفي أحد الأيام، لاحظ أحد الأصدقاء ملاحظاتي التي تبدو كرموز غامضة، فسألني بدهشة. أجبته: لقد صنعت لنفسي قدراً من الخصوصية.
ابتسم وقال: هناك الكثير من الناس الذين يحتاجون إلى هذه الفكرة… لماذا تحتفظ بها لنفسك؟
استغرق تطوير هذا الدفتر أكثر من ستة أشهر من العمل والتجريب، حتى أصبح ما هو عليه اليوم: دفتر ملاحظات فاخر، يمنحك متعة الكتابة، وهيبة الاقتناء، وإحساساً نادراً بأن ما تكتبه… يخصك وحدك.
القصة
منذ خمسة عشر عاماً، بدأت رحلة مختلفة
لم تكن مجرد كلمات تُدوَّن، بل مساحة خاصة أُخفي فيها ما لا يُقال، وأحفظ بها أفكاراً لا تحتمل أن تُروى بصوتٍ مسموع. كنت حينها شاباً في مقتبل العمر، أبحث عن مساحة آمنة تشبهني، بعيدة عن أعين الفضوليين وقريبة من حقيقتي الداخلية.
بعض الحكايات أثمن من أن تُقرأ، والخصوصية ليست رفاهية… بل ضرورة.
ومع أولى الصفحات، أدركت أن الخصوصية الحقيقية تبدأ من اللغة نفسها. فصنعت أبجديتي الخاصة — لغة لا يفهمها سوى من أختاره أنا. لغة تمنحني الحرية الكاملة في الكتابة، دون خوف.